اسماعيل بن محمد القونوي
484
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( ثم أرسل اللّه عليهم الدم ) لا يظن أن المص جعل الواو في النظم الجليل بمعنى ثم إذ مساق الواو متسع . قوله : ( فصارت مياههم دما ) بيان معنى إرسال الدم ( حتى كان يجتمع القبطي مع الإسرائيلي على إناء فيكون ما يليه دما وما يلي الإسرائيلي ماء . قوله : ( ويمص الماء من فم الإسرائيلي فيصير دما في فمه ) وعطش فرعون حتى أشفى ودنا على الهلاك فكان يمص الأشجار الرطبة فإذا مضغها صار ماؤها الطيب ملحا أجاجا وعن سعيد بن المسيب سال عليهم النيل دما كما في الكشاف . قوله : ( وقيل سلط اللّه عليهم ) قد عبر عن الإرسال عليهم بالتسليط هنا وفيما مر من قوله فسلط اللّه عليهم القمل أما بيان حاصل المعنى أو إشارة إلى أن أرسلنا في النظم الجليل من قبيل عموم المجاز . قوله : ( الرعاف ) بضم الراء الدم التي تخرج من الأنف . قوله : ( نصب على الحال ) من المفعولات المذكورة والظاهر أنها حال موطئة في الحقيقة إن الحال مفصلات مبنيات الخ أي بناء فعل لجعل الشيء بمعنى وضع منه كما مرته أي جعلته أميرا والمعنى مجعولات فصلا فصلا وحاصله مبينات واضحات . قوله : ( مبينات لا يشكل على عاقل أنها آيات اللّه ونقمته عليهم ) أي المذكورات من حيث دلالتها على نبوة موسى عليه السّلام آيات ومن حيث كونها عذابا للقبط نقمة . قوله : ( أو منفصلات ) الظاهر أنه حمل التفعيل على معنى الانفعال وهذا غير متعارف . قوله : ( لامتحان أحوالهم ) أي لمعاملة امتحانها ولينظر أيستقيمون على ما وعدوا من أنفسهم أم ينكثون إلزاما للحجة عليهم . قوله : ( إذ كان بين كل آيتين منها شهر وكان امتداد كل واحدة أسبوعا ) فذكر المص بعض الآيات بالفاء التعقيبية يحتاج إلى التمحل وقد أشرنا إليه ثم استوضح بما ذكر في قوله تعالى : أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً [ نوح : 25 ] . قوله : ( وقيل إن موسى عليه السّلام لبث فيهم بعد ما غلب السحرة عشرين سنة يريهم هذه الآيات على مهل ) مرضه لعدم ملائمته الرواية المذكورة مع أن ظاهر النص لا يساعده إذ ح الظاهر ذكر الآيات بلفظة ثم . قوله : ( عن الإيمان ) أي عن الإيمان بالآيات وعن الإيمان بموسى عليه السّلام بسبب الآيات وعلى التقديرين فالفاء في فاستكبروا للسببية . قوله : ( وكانوا قوما مجرمين الخ ) أي عادتهم المستمرة الجرم والعصيان فهذه جملة تذييلية مقررة لما قبلها يعني العذاب المفصل وهو الأظهر إذ اللام للعهد والمعهود العذاب